عبد العزيز علي سفر
67
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
وهذه الحروف التي ذكرها سيبويه ثنائية آخرها ساكن لا غير . وأما ما كان على ثلاثة فآخره : ساكن إذا تحرك ما قبله نحو « نعم » و « أجل » و « بلى » ، فإن كان قبل آخره ساكن حرّك لالتقاء الساكنين « 1 » . يقول سيبويه : و « أما نعم وبئس ونحوهما فليس فيهما كلام أنهما لا تغيران ، لأن عامة الأسماء على ثلاثة أحرف ، ولا تجريهن إذا كن أسماء للكلمة ؛ لأنهن أفعال ، والأفعال على التذكير ، لأنها تضارع فاعلا » « 2 » . وبعد ذلك ننتقل إلى إعراب : أبي حاد ، وهوّاز ، وحطّي ، كعمرو في جميع ما ذكرنا ، وحال هذه الأسماء حال عمرو « 3 » فقد جعلها سيبويه عربية منونة فإذا قلت وقد رأيت في الكتاب « هوّازا » فلك فيه أربعة أوجه : أحدها : أنك تقول : « هذا هواز » تريد : هذا علامة هواز في الخط أو هذا ذكر هوّاز في الخط . ويبيّن الزجاج حكم ذلك فيقول : « ويجوز أن تقول : هذه هواز يا هذا » فتجعل هوازا اسما للكلمة ، فلا تصرفه ، ولك أن تجعله اسما للحرف فتصرفه . وكذلك « حطّي » مثله ، إلا أن « حطيا » فيه ياء النسب ، فالاختيار صرفه على كل حال » « 4 » . فتلك إذن كلها أسماء عربية منونة إلا أنه يجوز في « هواز » المنع من الصرف حملا على معنى الكلمة . وأما « كلمن وسعفص وقريشيات فإنهن أعجمية لا ينصرفن « 5 » فأما
--> ( 1 ) ما ينصرف 65 . ( 2 ) سيبويه 2 / 34 . ( 3 ) سيبويه 2 / 36 . ( 4 ) ما ينصرف 68 . ( 5 ) سيبويه 2 / 36 .